الثلاثاء، 26 مايو 2020

دموع ضابط شرطة المشهد الثاني


دموع ضابط شرطة
       بقلم يحيي فؤاد الشلقاني

المشهد الثاني 

لا حول و لا قوة إلا بالله ... كان هذا ما صدر من الأخ الأصغر لعم سيد و هو يحاول أن يخفف من هم أسرته في إجتماع عائلي بمنزل عم سيد ..فقد كانت زوجته دامعة العينين و جلس نجله و أخته بجوارها محاولين تهدئتها و قالت أخته ربنا يفك كربه يا أمي ... الحمد لله على كل شئ فلنصبر و لنستعين بالله ... فقالت المرأة .. و الله يا بنيتي أنا لا أبكي نفسي و لكني أبكي على أبيكي ... فقد تعرض لظلم كثير .. فالكل يعرف أباكي بأنه رجل دين ملتزم يسعى في الخير دائماً و هو ضد كل أشكال العنف التي يرفضها تماماً ... فأومأ الإبن و قال ... نعم يا أمي فكل الناس تعرف ذلك من الجيران و الأهل و الخلان .. و كل من يعرف أبي حزين و يدعو له الجميع بأن يفك الله محنته ... فلا تقلقي من رحمة الله .. فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان إن شاء الله .. و فجأة سمع الجميع صوت جرس الباب فأسرع الإبن ليفتح الباب و يستقبل محامي الأسرة الذي ألقى السلام ثم دخل في حين قال العم .. خير يا أ. فاضل ... طمنا بالله عليك ....أسرعت الإبنة بتقديم كوب من الماء البارد له ليتناوله .. و ما أن إنتهى إلا و قال ... مافيش فايدة أنا عملت المستحيل أنا و زملائي و لم نصل معهم لشئ إلا أحد المعارف في الأجهزة الأمنية أكد إنه تم ترحيله إلى معتقل سياسي تقريباً سجن الشياطين...
فصرخت المرأة صرخة مكتومة في حين قالت الإبنة لك الله يا والدي و إستطرد العم قائلاً لا حول و لا قوة إلا بالله أما الأبن فإكتفى بقوله حسبنا الله و نعم الوكيل .. ثم نظر إلى المحامي و أكمل ... و إيه الحلول المتاحة يا أ. فاضل ... فأجاب الرجل بإنكسار ... مع الأسف لا يوجد حلول في الوقت الحالي و علينا الإنتظار حتى تعلمنا الأجهزة الأمنية ... فصاحت الإبنة تقول .. و لكن أبي مريض و يحتاج إلى علاجه ... فعاد العم يقول .. يا بنيتي لا تيأسي من رحمة الله ... إن الله يمهل و لا يهمل... في حين قالت الزوجة ... يعني هنفضل قاعدين حاطين إيدينا على خدنا... هنا قال الإبن .. أقسم بالله يا أمي بأنني لن أسكت و سوف أعلن كل منظمات حقوق الإنسان بحالة والدي حتى يتم الضغط عليهم فيفرجوا عنه قريباً إن شاء الله .. وإعترضه المحامي قائلاً ... لا يا بني .. لا تخونك الشجاعة فأنت لا تعرف كيد هؤلاء الطغاه... إصبر و كن سنداً لأمك و أختك ونحن نحاول و لن نسكت و قد قدمت إلتماساً رسمياً للنيابة والنائب العام لمعرفة الوضع و إيضاح أسباب إعتقاله حتى الأن ... ثم أعقب و لكن أرجوكم إحتسبوا بالصبر و إثبتوا فهو كربة و إبتلاء و ربنا هيفكها بإذن الله